ابن هشام الأنصاري
54
أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك
وقال : [ 186 ] - * هما سيّدانا يزعمان ، وإنّما *
--> - لأن البيت من قصيدة لامية يهجو بها اللعين المنقري رؤبة بن العجاج ، وقبل هذا البيت قوله : إنّي أنا ابن جلا إن كنت تعرفني * يا رؤب ، والحيّة الصمّاء والجبل اللغة : « الأراجيز » جمع أرجوزة - بضم الهمزة - وهي ما كان من الشعر من بحر الرجز ، ويقال لما لم يكن من هذا البحر : قصيدة ، وهما متقابلان ، وقد كان من الشعراء رجّاز لا يقولون غير الرجز كرؤبة والعجاج أبيه ، وكان منهم من يقول الشعر ولا يقول الرجز ، وكان منهم من يقول الرجز والقصيد جميعا ، وانظر إلى قول الراجز : * أرجزا تريد أم قصيدا * « توعدني » تتهددني ، وهو مضارع أوعد ، ولا يقال « أوعده » من غير ذكر الموعد به إلا أن يكون الموعد به شرّا . الإعراب : « أبالأراجيز » الهمزة للاستفهام ، والباء حرف جر ، والأراجيز : مجرور بالباء ، والجار والمجرور متعلق بقوله توعدني الآتي « يا » حرف نداء « ابن » منادى منصوب بالفتحة الظاهرة ، وابن مضاف و « اللؤم » مضاف إليه . مجرور بالكسرة الظاهرة ، وجملة النداء لا محل لها معترضة بين المعمول وعامله « توعدني » توعد : فعل مضارع مرفوع بالضمة الظاهرة ، وفاعله ضمير مستتر فيه وجوبا تقديره أنت ، والنون للوقاية ، والياء مفعول به « وفي الأراجيز » الواو واو الحال وفي : حرف جر ، الأراجيز : مجرور بفي ، والجار والمجرور متعلق بمحذوف مقدم « خلت » خال : فعل ماض ، وتاء المتكلم فاعل مبني على الضم في محل رفع ، والجملة من الفعل والفاعل لا محل لها من الإعراب معترضة بين المبتدأ وخبره « اللؤم » مبتدأ مؤخر ، مرفوع بالضمة الظاهرة « والخور » الواو عاطفة ، الخور : معطوف على اللؤم ، والمعطوف على المرفوع مرفوع . الشاهد فيه : قوله « في الأراجيز خلت اللؤم » حيث توسط « خال » مع فاعله بين المبتدأ الذي هو قوله « اللؤم » والخبر الذي هو قوله « في الأراجيز » فلما توسط الفعل بينهما ألغي عن العمل فيهما ، ولولا هذا التوسط لنصبهما ، فكان يقول : وخلت اللؤم والخور في الأراجيز ، بنصب اللؤم على أنه مفعول أول ونصب محل الجار والمجرور على أنه المفعول الثاني . [ 186 ] - هذا صدر بيت من الطويل لأبي أسيدة الدبيري ، وقد رواه ابن السكيت في كتاب -